الشيخ محمد المؤمن القمي
67
كلمات سديدة في مسائل جديدة
سلطانه وظلم عليه ، فليس لأحد إلزامهما عليه . وهو بالنسبة إلى غير الحاكم الشرعي واضح . وأمّا بالنسبة إليه فالظاهر أن له ذلك ، وذلك أنّ مرادنا منه هو الفقيه الذي جعل اللَّه له ولاية أمر الأمّة الإسلامية زمن غيبة وليّ اللَّه الأعظم عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، ومن المحقّق في محلّه أنّ قوام الدولة الإسلامية بولاية وليّ أمرها . فإنها تمتاز عن الحكومات المتعارفة بين العقلاء بأنّ اللَّه تعالى جعل في رأس هرمها شخصا ذا أوصاف معيّنة ، وألقى إليه أزمّة أمور الأمة ، واعتبره وليّا لهم . وإليه يشير قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا « 1 » وقوله صلّى اللَّه عليه وآله يوم الغدير : « من كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه » « 2 » إلى غير ذلك من الآيات والروايات الكثيرة . فإنها تدلّ بوضوح على أنّ قوام حكومة الإسلام بولاية وليّ الأمر وإمام الأمة ، فأساسها أساس الولاية ، ومن على رأس الحكومة وليّ من اللَّه والأمة والمجتمع الإسلامي مولّى عليهم . نعم في زمن حضور الإمام المعصوم عليه السّلام فهو عليه السّلام بشخصه المتصدّي لأمر الولاية ، ليس لغيره ولاية إلّا لمن نصبه وأعطاه ولاية في حدود ما أعطاه . وأمّا في زمن الغيبة فالفقيه الجامع للشرائط ولا سيّما من قام بتصدّي إدارة المجتمع الإسلامي فله تلك الولاية ، وهو المعنى من ولاية الفقيه . ولازم ولاية أحد على غيره أن لا يكون لهذا الغير خيرة في ما إذا قضى وليّ
--> ( 1 ) المائدة : 55 . ( 2 ) الخصال : باب السؤال عن الثقلين يوم القيامة ج 1 ص 65 طبعة الصدوق .